الشيخ محمد علي الأراكي
228
كتاب الطهارة
ولو لم يتسع الوقت بعد الطهارة المائية إلَّا لإدراك ركعة من الوقت مع إسقاط سائر الشرائط الاختيارية ، وأنت خبير بأنّ ما ذكره في جانب أوّل الوقت لنفي القضاء جار هنا أيضا بالنسبة إلى إدراك الركعة وإسقاط سائر الشرائط فلم يعلم للفرق المذكور وجه اللَّهمّ إلَّا أن ينعقد الإجماع في صورة إدراك الركعة على ثبوت الأداء والقضاء مع عدمه . مسألة : لا إشكال في أنّه تحرم عليها حال التلبس بالدم وما بحكمه من النقاء المتخلَّل الصلاة والطواف والصوم وكذا في حال الانقطاع وقبل الاغتسال ، كما أنّه لا إشكال في كون الحرمة في الحالة الثانية على وجه التشريع وإنّما الكلام في الحالة الأولى وأنّ الحرمة فيها تشريعية أو ذاتية ، ولا يخفى أنّ مقتضى الأصل هو الأوّل وذلك لثبوت الحرمة التشريعية على كل حال وإنّما الشك في ثبوت الزائد والأصل قاض بنفيه . وأمّا مقتضى الأدلَّة فقد يقال : إنّه الثاني نظرا إلى أنّه الظاهر من عنوان الحرمة وعدم الجواز وعدم الحلَّية والنهي والأمر بالترك الوارد كل منها في بعض الأخبار فإنّ الظاهر كون فعل الصلاة مثلا معلَّقا لها من حيث الذات لا بعنوان ثانوي وهو التشريع ، هذا لو قلنا بأنّ التشريع سار إلى الخارج ، وأمّا لو قلنا بأنّه ممحّض في الأمر القلبي من دون سرايته إلى الخارج فالأمر أوضح . وأيضا هو مقتضى جعل الاحتياط في أيّام الاستظهار بترك العبادة فإنّ الظاهر أنّه من باب دوران الأمر بين المحذورين وأقوائية جانب الحرمة ، وإلَّا لكان مقتضى الاحتياط فعل العبادة بوظيفة الاستحاضة مع تروك الحائض . وأيضا هو مقتضى قول الكاظم - عليه السّلام - لمن رأت الدم المشتبه بين الحيض